أخر الأخبار

أربعين وغركوا المطيّة


AbuDariAlAhwazi

بقلم: أبو داري الأحوازي

نحن في تراثنا الأحوازي نقول ( أبو المثل ما خلّه شي ما كاله). فمثلا (الأربعين واغرقوا المطيّة).. فكانت حقيقة وليس مجرد = مثل = كما أنّ كل مثل ولابد أن يرتبط بحدثا قد كان حدث ومن ثم يصوقوا عليه المثل.

كانا هناك أربعون شخصا في طريقهم قاصدين منزلا آخر، وكانت عندهم ( مطيّة ) واحدة فقط. ففي طريقهم اعترضهم نهر ماء ولابدّ من اجتياز ذلك النهر. فدخلوا النهر ومعاهم (مطيتهم الواحدة).

فالأربعين رجل كل واحد منهم وكان ممتحن بنفسه كيف يعبر النهر، وكل واحد منهم كان يتكل على الاخر لمساعدة ( المطيّة ) المسكينة في عبورها النهر.. وفي ظل هذا التكاسل المميت فالمسكينة المطية بقت بوحدها تعارك الأمواج حتى التهمتها الأمواج وبلعتها الى قاع النهر. و بعد عبور الأربعين من النهر أخذوا يتهمون بعضهم بعض في تساهل الاخر عن مساعدة (المطية) التي التهمتها الأمواج وهم يمرون أمام اعينها والتي كانت بنظراتها تطالبهم العون، وأصبحت فريسة للحيوانات النهرية.

فظهرة شجاعة (الأربعين) بعد أن عبروا النهر، واخذوا يتبجحون وكل واحد منهم يحاول يطرح (شهامته) ولكن عذره كان ……. لو لا…….

وهكذا ضيعوا هؤلاء الأربعين ( شجاع ) مطيتهم الواحدة.. فالناس صنعوا هذا المثل (أربعين وغرّكولهم مطيّة) و بقى هذا المثل الى يومنا هذا ونحن كل فترة وأخيرة و نشاهد (فتل الشوارب …. ولكن لو لا……)…..

ويبقى هذا المثل رمز ….

التغريدات

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.