أخر الأخبار

استهتارنا والتزامنا التنظيمي


قاسم محمد احد الطليعة الشابة في الساحة الأحوازية و عضو في منظمة تحرير الأحواز ميعاد

قاسم محمد احد الطليعة الشابة في الساحة الأحوازية و عضو في منظمة تحرير الأحواز ميعاد

<الاستهتار> هو لون من التسيب و الهروب من كل شرط و اتفاق , وعدم وجود احساس بالمسؤولية الذي يعكس ضعف الانسان في حياته . ومن هذا المنطلق اردت ان اشير الى عدم التزامنا في قضيتنا الاحوازية العادلة التي نطبل عليها ليلا و نهارا و نعتبر انفسنا كلنا افضل من الاخر في النضال و روح الفداء .

بعد مرور اكثر من اربعة سنين من عضويتي في منظمة تحرير الأحواز ميعاد و بمتابعتي المستمرة اليومية لهذا الصرح الأحوازي رأيت ان هنالك اشكالية فينا و هي عدم التزامنا التام بالقوانين التي اتفقنا عليها و اعتبرناها هي اعمدة كل تنظيم.

انطلقت منظمة ميعاد في عام 1990 خارج الوطن الجريح ليكتمل مشوار الكفاح المشروع لتحرير الارض و الانسان الاحوازي بتأسيس اول كيان منظم و مسيّر بشكل اداري لكي تتمكن الطليعة الاحوازية من تكميل نضالها بشكل اداري عصري و تكون القضية الأحوازية غير قابلة للاستعمال من قبل استخبارات دولية لتنفيذ مصالحها الإقليمية .

القضية الاحوازية تعاني من عدم وجود شخصيات تلتزم بما يعتقدون به في مشاورهم النضالي لمكافحة العدو الفارسي و من عدم وجود برنامج هادف لتحقيق حكومة مدنية تستجمع كل الطاقة الاحوازية في مشوارهم الطويل .

في مشواري رأيت ان المئات من الاحوازيين منذ عام 1992 دخلوا كأعضاء في هذا التنظيم و لم تمر أشهر على عضويتهم , يتركون التنظيم لأسباب و حجج مختلفة , احد هذه الحجج هي صرامة القيادة في المنظمة العربية لتحرير الاحواز ميعاد ( الاسير القائد فالح العبدالله فك الله أسره ) بسبب طريقة بناء التنظيم بشكل إداري و بسلسلة مراتب و طريقة التعامل كما تتعامل مع اي جهة حكومية او مؤسسة , لكن و بطبيعة الحال هذا الامر يزعج الفكر الاحوازي الذي تربى على عدم وجود التزام في الحياة .

الانسان الاحوازي لا يتمكن من استيعاب هكذا نظام شبه عسكري و الالتزام به لأسباب عدة , احد هذه الاسباب البيئة التي عاش فيها الاحوازي في الداخل و عدم التزامه بأبسط الامور مما يؤدي به الى الهروب من الشروط و التعهدات .

انتقل الاسير القائد فالح العبدالله الى مملكة هولندا في عام 1989 و شكل اول تنظيم خارج الاحواز المحتلة لإيصال صوت الشعب الاحوازي و تعريف القضية في البلدان الاوربية ليكون اول ممثل للقضية في مملكة هولندا واوربا.

عندما نتابع الارشيف من العام 1992 لغاية عام 2005 نرى ان الاسير القائد فالح العبدالله متمثلاُ بمنظمة تحرير الاحواز ميعاد تمكن من بناء علاقات واسعة مع المجتمع الهولندي بمستوى مؤسسات حكومية و غير حكومية و ايضاُ تمكن من بناء علاقات لأول مرة مع وزارات خارجية اوربية و تعريف القضية الاحوازية على مستوى لم نعد نراه اليوم في ساحتنا الاحوازية .

في تلك الفترة – منذ عام 1992 لغاية يومنا هذا – و بعيدا عن المصلحة الشخصية كان الاسير و ما يزال يقدم للقضية الاحوازية , ولا نستطيع نكران ذلك او غض النظر عنها حيث ان منذ تلك الفترة دخل المئات للمنظمة للوصول الى غاية شخصية وسرعان ما تركوا العمل بدل ان يكونوا “فالح العبدالله” الثاني و الثالث و الرابع هربوا من تعهداتهم امام شعبهم و ارضهم و النادر الذين استمرو في العمل لكن بطريقة اخرى و للاسف الشديد في تشويه سمعة الاسير الذي قدم الغالي و النفيس للوطن وظل هذا العطاء مستمر ليومنا و حتى و هو في الزنازين الاحتلال الفارسي .

بكل تأكيد كل المجموعات الاحوازية التي تناضل من اجل القضية الاحوازية تواجه هكذا اشكالية و هي عدم التزام الاعضاء الذين ينتمون اليها , و الا لم تكن قضيتنا الان بهذا الحال , و المشكلة تزداد يوما بعد يوم و نحن لا نريد ان نلتزم .

اريد ان اتكلم بشفافية اكثر لكي لا يضيع القارئ عن الفكرة التي اردت ان ابينها له في هذا المقال :

– نحن <الاحوازيين> نتواجد في اروبا و اميركا و استراليا و كندا بالمئات , هل كلنا ملتزمون بقوانين تلك البلاد ؟

– هل نعمل بدل اخذ المساعدات ؟

– هل بنينا علاقات مع المجتمع الذي نعيش فيه لتوصيل صوت شعبنا ؟

– هل حددنا لأنفسنا برنامج واضح يهدف الى مصلحة الوطن ؟

– هل تمكنا من الاندماج بالمجتمعات التي نعيش فيها ؟

– هل التزمنا بشكل اداري للميثاق الذي اقسمنا عليه عندما دخلنا في بيت احوازي يهدف للوصول الى الغاية المنشودة <التحرير> ؟

– هل تنافسنا بروح بعيدة عن الكراهية و الحقد ؟

– هل المشكلة فينا او بالنظام الذي يتواجد بين ايدنا ؟

 

الاجوبة دائما تكون حاضرة وهي : لا نتمكن , لا نعرف , ليس لدينا الوقت , ليس لدينا المال , ليس هنالك من يدعمنا …

هذا شعار الباطن و الظاهر للذين لا يريدون عن جد الالتزام :

هنالك مجاميع كثيرة في اروبا و استراليا تشكل قدرة هائلة للقضية الاحوازية و سوف تكون الثقل الكبير لكن و للأسف الشديد ان النضال يعطي معنى واحد عندهم و هو كلام الليل يمحيه النهار و كل هذا ناتج عن عدم وجود الجوهر في وجود هكذا شخصيات حتى في حياتهم اليومية و ليس فقط القضية و الشعب .

لكن في اخر المطاف هل الحل هو في وجود يد من حديد ل حل هذه المشكلة ؟

بقلم: قاسم محمد / أبو فاطمة

 

التغريدات

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.