أخر الأخبار

بغـــــــــــــــــــــــــــدادُ


zwin

بغـــــــــــــــــــــــــــدادُ
هَل نبئكَ الفاهُ يوماً عن لذةِ سواقيها؟
أوأخبركَ الهَمسُ إذ تأملتَ يوماً تَثانيها؟
أذُقتَ رِضابَ الشهدِ من طعمِ ذواقيها ؟
وعبقُ الورودِ إن دنوتَ.. أما روحِكَ يُحييها ؟
بَغدادُ يا خِدرَ البواكرِ وجميلُ البواكرِ في تدانيهاَ
باغتَتني عللُ الزمانِ حينَ حُرمتُ النظرَ لمأقيهاَ
ودَدتُ لو إني اليومَ لِحظتُ إشراقةِ معانيهاَ
مُهاجرُاً غدَت أيامي وأهيمُ أياماً بلياليها
عليّ يوماً ألمسُ القداحَ وما في . فيهاَ
فهَل يُضُرني إن سهرتُ الليالي في تراقيهاَ
وما ضرني يوماً إن رسمتُ حلوَ قوافيهاَ
يالفرحتي لما حَفِظتُ من حروفِ أساميهاَ
فكم تباهيتُ وكم كتبتُ عن تَباهيهاَ
فبغدادَ قِلًُ من البُلدانِ أن تُساميهاَ
وما لساكِنها يوماً غفلَةٍُ عن تناسيهاَ
وما للفراقِ سبيلًُ وإن غدونا في تنائيهاَ
أستشفُ الوجدَ كُلما ذكرتُ نواصيهاَ
فدواركُ السنينِ ما أبقَت من ملامحِ ضواحيهاَ
وأقدامُ الغُزاةِ زادت في تداعيهاَ
فأهلكُ الزرعَ وزادوا السُمَ في مراويهاَ
فديتُكِ بَغدادَ يا خيرُ من نُفاديهاَ
يا صَرحَ البواسلِ وما ظني أنَ البواسلَ تُجافيهاَ
قَدري أنتِ وقدَرُكِ أن الأحزانَ تُقاسيهاَ
وقَدَرُنا نَحنُ أن تُراق دمائُنا علَّ الدماءَ تُبقيهاَ

 الشقيق و المناصر الشاعر العراقي علي زوين البغدادي .

حقوق النشر محفوظة لموقع ميعاد ,عند الاقتباس يرجى ذكر منبع النشر

التغريدات

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.