أخر الأخبار

سياسة شد الحبل للمحتل وضرورة اتخاذ الخطوات الأهم


محمود احمد الأحوازي امين عام الجبهة الشعبية الأحوازية للشعب العربي الأحوازي

محمود احمد الأحوازي امين عام الجبهة الشعبية الأحوازية للشعب العربي الأحوازي

معروفة سياسة النظام الفارسي الإجرامية تجاه الأحوازيين وهي شاملة لكل منكرة وخطيئة وارهاب وقمع من التعطيش والتفقير والتهجير الى التعذيب والإعدام وسرقة الأعضاء وكل انواع الحرمان والإستيطان الممنهج، وهذا ما تعود عليه الأحوازيين وتحدوه بقوة ايمانهم ولم يؤثر على نضالهم لإعادة الكرامة والهوية والوطن، بل بالعكس من ذلك ازداد حرص الأحوازيين واصرارهم للحفاظ على هويتهم، كما طوروا ودخلوا بإيمان و مثابرة اكثر في النضال بكل انواعه وهذا ما يعترف به النظام علنا وضمنيا و يعرف ان النضال الأحوازي اليوم انشط و أقوى و اكثر تطورا من العام الماضي والسنة الماضية اكثر بكثير من العام التي سبقتها.

ولا حاجة للقول ان ما يناضلون ويعذبون ويستشهدون الأحوازيين من أجله، يستحق كل التضحيات هذه واكثر من ذلك، كما ونعرف اننا لا نتوقع من قوى الاحتلال الفارسي الذي غارق بعنصريته تجاه شعبنا أن يتعامل مع مناضلينا التحررين حملوا السلاح أو القلم أو الفكر التحرري بالحسنى، مع أن هناك قوانين دولية سنت للحفاظ على حق الشعوب المحتلة أوطانها في النضال وفي نفس الوقت قوانين اخرى تمنع المحتل من التعامل غير الأنساني مع أسرى وسجناء الشعوب المناضلة من أجل اعادة أوطانها، حيث أن أسرى النضال التحرري هم يدخلون في قائمة أسرى الحروب لسبب ان في هذه المواجهة هناك شعبان يتصارعان، الأول الشعب المحتل وطنه والذي تنهب ثرواته ويقمع اصحابه والثاني هو الشعب الذي نظامه يتحكم بكل صغيرة وكبيرة للشعب المحتل ويحرمه من كافة حقوقه ويقمعه في حال أي اعتراض، مع العلم أننا متأكدين أن ما يمنع الإحتلال من الإجرام دائما هي قوة النضال للشعوب والنجاح بعملية طرده وليس القوانين الدولية الخاضعة للمساومات والتحالفات والمنافع ولو كان النظام خاضع للقوانين الدولية لإنسحب من وطننا، لكننا نعرف أن القوة هي التي ستميل الكفة لصالح قضيتنا حيث حينها سيتعامل العالم مع شعبنا القوي وليس مع المحتل الفارسي مثل ما يجري اليوم.

وليس القصد من هذه المقدمة الطويلة هو عد جرائم النظام بحق شعبنا الأحوازي المعروفة لدى الأحوازيين بشكل جيد، كما والعالم ايضا بدأ يعرف مدى الظلم النازل على الأحوازيين من الحقد والعنصرية والإجرام للحكم الفارسي الإحتلالي، بل القصد هو التذكير بالأساليب الإجرامية الجديدة التي ادخلها النظام أخيرا في قائمة جرائمه المتنوعة وغير الإنسانية تجاه الأحوازيين وهذا ما لم يكن موجود منذ احتلال الأحواز عام 1925 وحتى عام من الآن كما و ايضا البحث عن حلول لمشكلة قوتنا مقابل قوة الإحتلال، حيث منذ فترة والنظام بدأ بتنفيذ جريمة منع إعادة جثامين الأحوازيين المعدومين الى ذويهم ودفنهم، بل هو يقوم بدفنهم في أماكن بعيدة عن عائلاتهم وعن الأحواز عموما والله يعلم اين يدفنون وبذلك يهدف النظام منع زيارة مقابر الشهداء والمقدورين وعدم مشاهدة آثار التعذيب والتجويع الذي يتحملونه في زنزانات الإستخبارات المظلمة ومنع توثيق هذه الجرائم، كما وهناك جريمة جديدة قام بها النظام أخيرا تعتبر هذه آخر اخراجات اجرام النظام وخططه الإرهابية، وهي سياسة شد الحبال التي اتخذها في ما يخص إعدامات الأحوازيين حيث بدأ النظام في الأشهر الأخيرة يستعمل شائعة الإعدام مع نقل المحكومين بالإعدام الى اماكن مجهولة ومنع أي لقاء بهم وفي نفس الوقت يسرب للشارع ويبث الإشاءعات حول تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم وعندما تنتشر أسماء المعدومين بدون إعلام رسمي من النظام، يقوم النظام الإحتلالي بتكذيب الخبر ويعطي براهين على عدم اقدامه باعدامهم ويكرر هذه اللعبة ، حتى ينفذ بعد فترة أحكام الإعدام ويبقى صافنا ومتحفظا بالخبر لمدة اسابيع واحيانا اشهر حتى يعلن ذلك ويترك الشائعة الأولى والثانية تلعب دورها بتقليل اهمية الحدث في وقته المناسب، وبعد ما هدأت الأمور واصبحت الأكثرية مقتنعة بتنفيذ احكام الإعدام بالإتكاء على التسريبات الحقيقية من اطراف احوازية في النظام ومن براهين اخرى، ينقل النظام الخبر سرا بعد ذلك لعوائل الشهداء مع تهديده لهم لعدم اعلان الخبر ومنعهم من أي مراسم عزاء مع احتفاضه بأماكن دفن الشهداء أن كانوا قد دفنوا فعلا، وهذا ما حصل خلال أعدام مجموعتين من الأحوازيين خلال الثلاثة اشهر الماضية، واليوم ونحن نكتب هذه الكلامات هناك مجموعة ثالثة خلال 2014 نقلت الى أماكن مجهولة من مدينة السوس ولا يعرف الأحوازيين مصيرهم حتى الآن وهم صادرة احكام الإعدام ظلما بحقهم منذ اكثر من عام، ومن المؤكد ان النظام بدأ لعبة شد الحبال هذه المرة أيضا، حيث نقل المحكومين بالإعدام، وغيبهم عن اهلهم و وسع من الشاءعات حول اعدامهم وخفت اخبارهم الرسمية واتخذ النظام السكوت وما نتوقعه هو ان يرتبط النظام بذويهم قريبا، ويعلن اعدامهم مع شرط السكوت عن نشر الخبر وعدم إقامة أي مجلس عزاء وفاتحة لهم، ومن الواضح ان هذه السياسة الجديدة ستستمر في المستقبل ايضا وسيأتي النظام مستقبلا بأنواع اجرامية اخرى مختلفة ضد الأحوازيين لم تستعمل من قبل، لكن … يا ترى ما علينا نحن الأحوازيين ان نفعله مقابل كل هذه المجازر والإعدامات وهذه الأساليب الوحشية والمتسعة والتنكيل المتصاعد؟ هل علينا ان نقف مكتوفي الأيدي امام هذا الإجرام وننتظر ونصرخ وا معتصما ونكتفي بالشجب واصدار بيانات التنديد أم على الجميع أن يتهيء لنقل معركة التحرير لمراحل اكثر حسما وحزما قبل أن يفوت الأوان و يصبح الإحتلال متوقل في وطننا بالمستوطنين وسياسة التغييرات العرقية والديموغرافية وفي نفس الوقت يبطش بشبابنا بقواه الدموية وبالبطالة والتجويع وحتى التعطيش من اجل تهجير كثير منهم، ونصبح بعد عدة سنوات اقلية في وطننا مثل ما حصل اليوم للتركمان في شبه جزيرة القرم التي اصبحت الأكثرية فيها للروس المستوطنين الذين تم استيطانهم فيها في الحقبة الشيوعية في الخمسينات من القرن الماضي، وهاهم الروس قاموا باستفتاء لضم شبه الجزيرة لروسيا, وحازوا على 96% من الموافقة من الأكثرة الروسية؟

بطرحنا هذا نعرف ايضا ونعترف بصدق انه مازال أي تنظيم أحوازي منفرد غير قادر على المواجهة الحقيقية والقيام بالرد المدوي الذي عليه ان يغير معادلات اللعبة بيننا وبين المحتل، و ما يبقى هو اتخاذ خطوة شجاعة أولى للملمة قوانا وجمع شتاتنا وتشكيل جبهة وطنية أحوازية واحدة للتحرير وهذا ما سبقتنا به معظم التنظيمات التحررية التي انتصرت بالنهاية في العالم ومنها الجبهات الوطنية الموسعة في الصين بعد الحرب العالمية الثانية وجبهة فيتنام الوطنية وغيرها وعلى التنظيمات الأحوازية أن تتقبل التضحية بكل اطروحاتها الفردية والتنظيمية وبكل ما تمتلك من قوة تنظيمية لصالح قوة رئيسية واحدة متفقة أو متحدة تسبق الفاجعة وتقوم بواجب الـتأثير الميداني الكبير وبالنهاية طرد الإحتلال.

بقلم : محمود أحمد الأحوازي

 

 

التغريدات

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.