أخر الأخبار

همجية النظام الإيراني وأحكام الإعدام؟


كاتب و باحث عراقي الإستاذ داوود البصري

كاتب و باحث عراقي الإستاذ داوود البصري

ثمة حقيقة مبدأية تقول ان النظام البربري والهمجي القائم في ايران لا يمكن ان يؤيده ويدافع عنه الا الهمج والبرابرة من امثاله! وكذلك اهل الروح الفاشية والانتقامية الحاقدة على الانسانية والملتفة حول عقدها النفسية المقيمة, فالكراهية والحقد والعدوان المعجون بالخبث هو ما يميز الصورة العامة للنظام البربري القائم في ايران والمعتاش على مص دماء الشعوب غير الفارسية, كالعرب والبلوش والاكراد وغيرهم, فالنظام بحمولته الفكرية المنحرفة وبنفوس قادته الاجرامية التي عرفت منذ اللحظات الاولى لاستيلاء المعممين على السلطة في ايران عام 1979 قد مارس فاشية من نوع دموي غريب ومستهجن عانى منه الشعب الايراني لاكثر من ثلاثة عقود كانت عامرة بالخراب, والدماء, والدمار, والدموع, ولعل الكثير لازال يتذكر جرائم الاعدامات التي كان يصدرها ويمارسها الملا المقبور صادق خلخالي بمحاكمه الميدانية القراقوشية.

لقد تخصص النظام الايراني باصدار وتنفيذ عقوبة الاعدام التعسفية التي تكافح البشرية اليوم لالغائها نهائيا نظرا الى وحشيتها والاسلوب الانتقامي الهمجي في تطبيقها من دون وجه حق سوى الانتقام, وقد توسع النظام الايراني ومنذ الانتفاضة الشعبية في ربيع طهران عام 2009 في تنفيذ عقوبات الاعدام بشكل همجي وسافر وارهابي لا نظير له, وتم اعدام الالاف من الايرانيين تحت مظلة اتهامات انتقامية بائسة وسقيمة, وعانى الشعب العربي الاحوازي المجاهد من اجل حريته وانعتاقه كثيرا من تلك الاعدامات التي تضخمت كثيرا وتحولت عملية انتقام وابتزاز ارهابية لا نظير لها من اجل اركاع الشعوب الحرة, ولم يقتصر الامر على مناضلي واحرار الاحواز, بل ان الشعوب الايرانية ومنها الشعب الفارسي ذاته قد ابتلي بفاشية اهل العمائم وعشقهم السادي للدماء ومناظر الجثث المعدومة ظنا منهم ان ارهابهم سيكسح نضال الشعوب الحرة وما دروا ان الاستجابة للتحدي ستكون اكثر مما يتصورون.

 

فبرغم اساليب القهر والاعدام فان المقاومة الوطنية مشروعة ومستمرة لتنظيف ايران من ادران التخلف. والفاشية, والحقد والارهاب الدموي.

 

لقد اعدم النظام طيلة تاريخ تسلطه الدموي منذ ثلاثة عقود اكثر من 120 الف مجاهد وحر ايراني بينهم الاف النساء وفي عام 2013 وحده تم اعدام اكثر من 700 انسان لاسباب سياسية محضة بينهم 30 امرأة, اما خلال عهد الرئيس »الاصلاحي« الجديد روحاني والذي ابتدا دستوريا منذ شهر اغسطس الماضي فقد تم اعدام 500 سياسي بينهم 200 امرأة! اي ان كل حديث عن الانفتاح والاصلاح هو حديث خرافة لا يعتد به, فمنهج النظام الايراني العنصري البربري الحاقد يظل هو السمة المسيطرة على توجهات النظام واساليبه الفاشية التي اضحت اليوم عارا على الشعب الايراني وجب ازالته, ففي الاسابيع الاولى من العام الحالي وصلت احكام الاعدام الى نحو 95 حالة تم تنفيذها! وهي معدلات غير مسبوقة في الجريمة السلطوية وطبعا اغرب اسباب احكام الاعدام تلك الاتهامات الفاشية الموجهة ضد مناضلي الشعب العربي الاحوازي الحر والقائلة بـ »حرابة الله ورسوله«! رغم ان اعداء الله والانسانية هم تلك الفئة الباغية المهرطقة العدوانية المهيمنة على السلطة في ايران.

لقد ان الاوان للمجتمع الدولي ان يقف موقفا صارما ضد نظام الهمجية البربرية في ايران, وان يعمل على الضغط الحقيقي والفاعل من اجل انهاء تلك الوضعية الارهابية الرهيبة وحماية الانسانية والانسان في ايران, فالقتل الشامل لا يمكن ان يستمر, ولا مكان للبرابرة والهمج والقتلة في العالم المعاصر, واحرار ايران هم اليوم في صدارة المشهد الميداني وكفاح الشعوب الايرانية مستمر ودائم من اجل ارسال القتلة والبرابرة لمزبلة التاريخ, وهو ما سيحصل في نهاية المطاف, وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون, ولا يمكن للظلم والهمجية ان تستمر مهما كانت التحديات.

 

بقلم داوود البصري

نقلاُ عن جريدة السياسة الكويتية

التغريدات

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.